توفير الطاقة مسؤولية الجميع * خالد الزبيدي
 
التبريرات التي ساقها نائب رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان لعدم التزام مستثمري القطاع بتركيب سخانات شمسية للمشاريع الجديدة بمعدل سخان شمسي لكل شقة غير مقنعة، وتعطل خطط توفير الطاقة الاحفورية ( النفط والغاز)، علما بان الجهات الرسمية استجابت لهذه الاقتراح باشتراط منح اذن الاشغال للمشاريع العقارية الجديدة بتركيب سخانات شمسية.

وكالعادة تم تقديم التبرير الاول بالشكوى من الظروف الراهنة علما ان العكس هو الصحيح فالمرحلة الراهنة تتطلب توفير الطاقة المستوردة التي ترهق الاقتصاد والمواطنين حيث تشكل 17% من الناتج المحلي الاجمالي، والتبرير الثاني ان الحكومة اوقفت حزمة الاعفاءات المقدمة للقطاع، علما بأن لاعلاقة بين الاعفاءات وتزويد العمارات الجديدة بالسخانات الشمسية حيث يتم تحميل المواطن قيمتها وهي محدودة لاتتجاوز 500 دينار في حدها الاقصى، ويمكن تخفيص قيمتها في حال الشراء الجماعي من قبل الجمعية لخدمة المستثمرين الاعضاء.

اما التبرير الاصعب والذي يضع العقدة في المنشار ...الاشارة الى ان اسطح العمارات لاتتحمل تركيب هذه السخانات، علما بان معظم المواطنين الذين يتملكون هذه الشقق سرعان ما يبادرون الى تركيب السخانات لتخفيف تكلفة الطاقة التقليدية المرتفعة عليهم اولا وعلى الاقتصاد، اي ان هذا التبرير غير منطقي وغير منصف وفي حال تأكيده نستطيع القول ان هناك من يقدم شقق سكنية ومبان غير مطابقة لكودات البناء الاردني، وهذا الامر في غاية الخطورة.

ان غالبية دول العالم تتحول الى الطاقات النظيفة والمتجددة في مقدمتها الطاقة الشمسية لغايات تسخين المياه للاستخدامات المنزلية، وان اسطح المباني في معظم العواصم والدول غير النفطية تعتمد الطاقة الشمسية، واصبحت قاسما مشتركا، وان اوزان وكلفة الالواح الشمسية مقبولة ولاتشكل اعباء كبيرة على اسطح المباني وقواعد البناء.

صناعة توليد الطاقة باعتماد تقنية بسيطة ومتنامية الكفاءة من حيث عدد الالواح واوزان خزانات المياه، والصناعة الاردنية حققت تقدما مهما في هذه التقنية، وقدمت حلولا واسعار متباينة تلبي مختلف الاحتياجات، واصبح لوح واحد يعادل اربعة الواح قديمة، وان اسعارها معتدلة، واصبحت تقاس بعدد افراد الاسرة، اي ان اية تبريرات لاقناع المسؤولين والمواطنين بوجاهة عدم تركيب سخانات الشمسية على اسطح العمارات واللواقط للمحطات الفضائية هي تبريرات واهية.

حبا الله الاردن بأشعة الشمس لفترة تصل الى 330 يوما من السنة، وان هذه النعمة جدير بنا ان نوظفها لخدمة البلاد والعباد، بخاصة واننا نعاني الامرين في سبيل توفير الطاقة المستوردة ( الغاز والنفط ومشتقاتهما )، والمطلوب ان نبذل كل جهد ممكن لتوفير الطاقة واستخدام المتاح منها باسعار منخفضة وحماية البيئة من التلوث الناتج عن حرق النفط ومشتقاته، وتوفير مستلزمات تنويع مصادر الطاقة والتركيز على الطاقة المتجددة والنظيفة