قرأت لك - الابتسامة .. علاج ساحر لحل المشاكل
 


نحن نبتسم عندما نلاحظ بعض العبارات المكتوبة مثلاً في بعض وسائل النقل والمحلات والشركات في عمان.. تلك التي تحض على الابتسام مثل: ابتسم من فضلك.. وابتسم قبل ان تتكلم.. والابتسامة تحل لك مشاكلك.. الخ.
وفي حديث للرسول الكريم سيدنا محمد يقول فيه: تبسمك في وجه أخيك صدقة. وفولتير المفكر والكاتب الفرنسي المعروف قال قديماً: ان ابتسامة المرأة شعاع من أشعة السماء.. وعندما اشتد المرض عليه ذات مرة زاره أصدقاؤه فسأله أحدهم: هل نستطيع ان نقدم لك شيئاً او نقوم بعمل شيء يخفف من آلامك؟! فما كان منه الا ان رد بقوله: نعم، ان تحاولوا اعادة الابتسامة الى قلبي!!0
ويحدث ان تصطدم سيارتان دون قصد وبشكل بسيط.. فلا نلبث الا ان نسمع فجأة وفي بعض الأحيان ألفاظ السباب والاهانة يتقاذف بها السائقان او احدهما!!! ويمكن التغلب على هذا الموقف السيء اذا ما اصطنع السائقان او احدهما الابتسام!!! لأن سرعة الانفعال هي التي تعقد الموقف وتزيد الأمر سوءاً.
وان المرأة اذا ما قامت بطهي الطعام وهي غاضبة مكشرة، فان غضبها هذا سوف يتسرب الى الطعام فيحترق مما قد يؤدي الى المناقشة والجدال والأخذ والرد والهياج مع من حولها مثلا !! لذا فان احسن ما يجب على امثال اولئك العصبيين مزاجاً وطبعاً هو محاولة الابتسام دائماً في مثل هذه المواقف المكهربة والمضطربة، ولكن هؤلاء وللاسف لا يأخذون بمثل هذا الحل البسيط فيتفاقم الخلاف وتزداد نار الغضب اشتعالاً.
ولا نستطيع العيش دون الابتسام فهناك من اعتبر ان الابتسامة هي التعبير الطبيعي عن الرضا الذي يصاحب نجاح أي مسعى.. فالظافر او المنتصر يبتسم ابتسامة الظفر والنصر او الغلبة.. ونبتسم حينما نتوصل بعد جهد الى الكشف عن سر طال فيه البحث.. وايضاً حينما نتطلع الى عمل متقن فرغنا من أدائه.
وهناك ثمة وجوه بطبيعتها باسمة هي بمثابة خطاب توصية مفتوح لصاحبه.. وهناك ثمة وجوه بطبيعتها عابسة وهي كثيراً ما تجلب لصاحبها المتاعب من حيث لا يدري!!!.

اقوال مأثورة :
شكسبير يقول: الابتسامة خطيئة اذا لم يخالطها الحب.
وبلزاك الفرنسي الروائي الشهير يؤكد ان ما تود اخذه بالعنف يسهل عليك بلوغه بالابتسامة.
واحدهم يقول: الابتسامة خير من الوجوم وابعد من الحكمة.
وابتسم في وجه خصمك تضمن نصف هزيمته.

حتى الابتسامة المصطنعة :
وان تبتسم المرأة ولو كانت قبيحة فانها ستبدو جميلة، ولكنها عندما تعبس غاضبة فانها ستبدو قبيحة دون جمالها الحقيقي0
وكاد مساعد رئيس عمال ان يطرد من عمله لتلكئه وتكاسله ذلك ان الرياح لم تكن تجري في بيته كما كان يشتهي فأثر ذلك في سلوكه اثناء عمله وزاد الطين بله ان زوجته كانت على وشك الرحيل عنه الى بيت اهلها!! وقد احتار الزوج في تفسير تصرف زوجته هذا!! فهو لا يتذكر انه شرب الخمر00 او غاب عن منزله أو00 سبب لها أي ازعاج0
وفي ندوة سمعها الزوج عن كيفية استعمال النقد البناء جعله يدرك خطأه ويقع على السبب الذي حمل زوجته على الرغبة في هجره، لقد كان يوجه الى زوجته النقد بجفاء وخشونة، كما كان يلجأ اليه في عمله بجفاء وخشونة ايضاً.. ومن هنا لقد عزم على ان يداوي الامر بأن يتبع في نقده للآخرين خطوات ضرورية.
ففي صباح اليوم التالي طبق هذه الخطوات على مائدة الافطار وكانت المكافأة التي نالها في المساء عشاءً لم يصب مثله منذ اشهر عديدة خلت!!0
ثم اتبع في تعامله اليومي خمس خطوات وسنذكرها في نهاية الموضوع هذا.. وكانت النتيجة ان رقي بعد عدة اشهر الى نائب مدير المصنع بتلك الوظيفة التي تتطلب منه ان ينقد الموظفين بنسبة عالية تصل الى 95% من جل وقته.. ولكن ما كان يواجهه هو ان يحمل نفسه على الابتسام وهو يوجه النقد ،او في أي وقت آخر، حيث كان يحاول الابتسام عندما ينهض في الصباح ولكنه اذا دخل الحمام نظر في المراة خيل اليه ان ابتسامته مصطنعة !! وكأنه مصاب بمغص.. وهكذا يعود الى فراشه ليحاول الابتسام من جديد .. وكان يتذكر وهو في فراشه تلك الندوة التي سمعها عن النقد البناء.. وكانت الندوة تبعث في نفسه الجذل والحبور وتشيع الابتسام على شفتيه فلا يلبث ان يخرج من فراشه ويركض مسرعاً الى المرآة .. فان الابتسامة ها هي لا تفارق شفتيه بعد!! وانها ويا للدهشة ابتسامة حقيقية بكل ما في الكلمة من معنى.
وانه اذا ما كان عليه ان يقوم هذه الايام بمهمة انتقادية فانه يطبق الخطوات الخمس وهي (1) النقد على انفراد (2) النقد مع الابتسام (3) يبتدئ بالثناء فيثير الشوق في نفس المنقود (4) يربت على ظهر المنقود (5) ثم اخيراً يختتم حديثه بابتسامة ود وتقدير.